«اكتشف الإمارات» على «فيس بوك» و«تويتر»المصدر: عمرو بيومي - أبوظبي 15 أكتوبر 2011
دشن عدد من الشباب الإماراتي حملة على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، «فيس بوك» و«تويتر»، بعنوان
دشن عدد من الشباب الإماراتي حملة على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، «فيس بوك» و«تويتر»، بعنوان
«اكتشف بلدك» لتشجيع المواطنين على السياحة الداخلية، بدلاً من السفر إلى الخارج، مؤكدين أن معظم الإماراتيين
والمقيمين، يجهلون العديد من المناطق الطبيعية الخلابة الموجودة في الإمارات. وأكد القائم على الحملة الذي أطلق على نفسه اسم «متسلق الجبال» أن هدف الحملة ليس تقليل الانفاق على السياحة الخارجية فقط، بل تعريف المواطن والمقيم والزائر بمواطن جمال الإمارات وحضاراتها وإنجازاتها، مشيراً إلى أن كثيرين من مواطني ومقيمي البلد لا يعرفون جيداً سوى الامارة أو المنطقة التي يعيشون أو يعملون فيها.
وأضاف أن الحملة بدأت على منتدى «الرمس» وتناقلها العديد من مجموعات مواقع التواصل الاجتماعي، «فيس
بوك»، و«تويتر»، لافتاً إلى أن كثيراً من الأشخاص والعائلات تبحث عن جو من الراحة وتغيير روتين الحياة خلال
الإجازات، ويتم التزاحم على سفارات الدول الأجنبية للحصول على تأشيرة دخول أراضيها، على الرغم من توافر هذا
الجو داخل البلد، مؤكداً أن السياحة الداخلية تعتبر الأفضل من النواحي الاقتصادية، والأمنية، والأخلاقية.
وأكدت الحملة أن كثيراً من المواطنين والمقيمين لا يعرفون جيداً سوى الامارة أو المنطقة التي يعيشون فيها، أو بعض
الامارات الأخرى التي زاروها بشكل سريع على الاكثر، أو التي شاهدوها في وسائل الإعلام، لذلك تسعى الحملة إلى
تعريفهم بمواطن الجمال في الإمارات.
وقسمت الحملة الأماكن السياحية في الإمارات إلى ثلاثة أقسام: المدن والشواطئ، وسياحة الآثار، والسياحة الطبيعية
الجغرافية، لافتة إلى أن سياحة المدن والشواطئ نالت حقها كاملاً من التعريف، أما الآثار فتم الاهتمام بها إعلامياً أخيراً، اما
السياحة الطبيعية الجغرافية فتعاني من التهميش بشكل كبير باستثناء بعض الاماكن التي لاقت حظها من التعريف.
وقال القائم على الحملة إن الإمارات تضم كنوزاً مخبأة في الأماكن الطبيعة التي لم تحظ بالشهرة الاعلامية، خصوصاً
المنطقة الجبلية الشمالية، التي تعتبر كنزاً يحوي مناطق طبيعية مازالت بكراً لم تطلها يد العمران، وتضم تنوعا كبيرا في
التضاريس والتكوينات، واختلاف الأجواء، وتنوع النباتات والحيوانات وندرة بعضها، بالإضافة إلى كنوز أثرية كثيرة ثمينة
لحضارة الدولة القديمة، وغيرها من الأشياء التي تستحق المعرفة.
وتابع «متسلق الجبال»: «نظمت رحلات للعديد من أصدقائي في هذه الأماكن، وفي كل مرة لا أسمع إلا جملة
واحدة، (لم أتوقع أن في بلدي مكاناً رائعاً بهذا الشكل)»، لافتاً إلى أن السياح الأجانب هم أكثر اهتماما بالطبيعة لاكتشاف
الأماكن الخلابة والاستمتاع بها، وأصدروا بعض الكتب والخرائط السياحية المتخصصة والدقيقة عن أهم المناطق الطبيعية
خارج المدن مثل كتاب {uae off roadz, وهو باللغة الانجليزية.
وطالب منسق الحملة بضرورة نشر ثقافة «اعرف بلدك جيداً أولاً، ثم سافر لتعرف بلاد الدنيا»، مؤكداً أن اكتشاف جمال
الطبيعة الإماراتية سيغني عن السفر إلى الخارج، مشيراً إلى أسفه من حديث المواطنين عن جمال الطبيعة في البلاد
الاخرى وعدم علمهم بوجود طبيعة ساحرة وخلابة في بلدهم لا ينقصها إلا أن يكتشفوها بأنفسهم.
وأكد مشاركون في الحملة أن الإمارات بها كل أسباب نجاح السياحة الداخلية، وجذب سائحين من الخارج، مشددين على
أهمية تعزيز وتشجيع السياحة الداخلية، خصوصاً أن معظم المواطنين يغفلون عن مناطق كثيرة في البلد، عندما يرونها
للمرة الأولى يتعجبون من سحرها.
وأشار المشاركون إلى أن الدعاية للسياحية الداخلية لا تتم إلا في بعض المناطق، ومعظم المناطق الاخرى تفتقر إلى العديد
من الخدمات التي تساعد على استغلالها سياحياً، لافتين إلى وجود تقصير من المواطنين أنفسهم في اكتشاف مواطن الجمال
في بلدهم، ومعرفة الاجانب بجغرافية الإمارات أكثر منهم.
ودعا احد المشاركين في الحملة يطلق على نفسه «ابن الإمارات» إلى إدخال ثقافة السياحة الداخلية في المناهج
الدراسية، وضم دروس في مناهج التعليم خاصة بالأماكن السياحية في الدولة لتعريف الطلاب بطبيعة بلدهم الساحرة منذ
الصغر، كما يجب أن تنظم المدارس رحلات ميدانية إلى هذه المناطق وتعريف الطلاب بها وتشجيعهم على اكتشاف هذه
الاماكن والاستمتاع بها، تمهيداً لخلق جيل مبدع يستطيع استثمار هذه الاماكن مستقبلاً.
من جانبها، أكدت شركات سياحية في أبوظبي أن أهم عوامل تشجيع السياحة الداخلية هو تعريف المواطنين والمقيمين
بتاريخ البلد والحضارات التي تعاقبت عليه وما خلفتها من آثار، مشيرة الى أن التركيز على الاستثمار في السياحة الشاطئية
والرملية اثر كثيراً في السياحة الجبلية.
وقال مدير شركة بنت صالح للسياحة، حسين عطالله، إن تشجيع السياحة الداخلية، لن يتحسن دون التواصل مع المواطنين
لتعريفهم بالبيئة السياحية الممتازة، الموجودة في البلد، وتأمين المستلزمات الحيوية، وتأشيرات الدخول للسائحين الاجانب.
وكشف عطالله عن زيادة السياحة الداخلية في السنوات الاربع الاخيرة بنسبة 15٪، نتيجة جهود هيئة أبوظبي للسياحة،
موضحاً أن الشركات السياحية في الإمارات لديها ضمن برامجها السياحية برامج للسياحة الداخلية، بها برامج خدمية
للتشجيع على تنظيم رحلات سياحية داخلية.
وأكد مدير مبيعات شركة سفر للسياحة، اسماعيل جحا، أن أهم عوامل تشجيع السياحة الداخلية هو تعريف المواطنين
والمقيمين من الوافدين، بتاريخ البلد والحضارات التي تعاقبت عليه وما خلفتها من آثار. وقال «يوجد في كل الإمارات
مناطق اثرية، خصوصاً في مدينة العين، والمنطقة الغربية، والساحل الشرقي، مشيراً إلى أن الإمارات بها آثار لإنسان ما
قبل التاريخ، والحقب الطباشيرية، والعديد من الاكتشافات الأثرية الضخمة.
وأضاف جحا «لابد من تعريف المواطنين والوافدين بتاريخ الإمارات وأهم معالمها وتضاريسها الطبيعية، خصوصاً أن
السائحين الاجانب يأتون للتمتع بهذه الطبيعة، وأهل البلد الأصليون يذهبون للسياحة في الخارج. وأشار إلى أن الاهتمام
بالسياحة الشاطئية والرملية، وتركيز الاستثمار عليها، أثر كثيرا في السياحة الجبلية، لافتاً الى عدم وجود فنادق جبلية
لتنشيط السياحة في هذه الأماكن، باستثناء فندق وحيد في العين.
وطالب بضرورة الاهتمام بالسياحة الجبلية، وبناء فنادق فيها، خصوصاً أن الدولة تضم جبالاً ساحرة ذات طبيعة خلابة مثل
سلسلة جبال حجر، ورأس مسلم، بجانب التنوع البيئي الموجود في هذه المناطق واحتوائها على كائنات حية من الحيوانات
والزواحف النادرة، باعتبارها بيئة طبيعية وموطناً أصلياً لها.
No comments:
Post a Comment